We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

ديبلوماسية أميركية متجددة مع حلفاء افتراضيين

2 1 3
18.01.2019

تعود الديبلوماسية الأميركية إلى لبنان من باب عريض، تريد من خلاله شرح رؤيتها في المنطقة لتطويق إيران وعزل حزب الله، وشد عصب حلفائها. ما يصح مع دول المنطقة، لا يصح في لبنان، بعدما تراجع الدور الأميركي لسنوات

لا يزال الوسط السياسي منشغلاً بمتابعة ارتدادات جولة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى المنطقة، التي أرفقها بزيارة وكيله ديفيد هيل إلى بيروت. وإذا كانت الزيارتان مترابطتين وفق الأجندة الأميركية، فإن المفارقة تأتي من مكان آخر.

استخدم الأميركيون القاهرة مرة جديدة لتوجيه رسالتهم إلى حلفائهم. سبق للرئيس الأميركي باراك أوباما أن ألقى خطاباً في جامعة القاهرة عام 2009، حدد فيه رؤيته للمنطقة التي استمرت طوال فترتي ولايته، ورسم علاقة جديدة مع العالم الإسلامي ومع حلفاء واشنطن وخصومها. بعد عشرة أعوام جاء بومبيو، ليرسم رؤية إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ويرد على أوباما، ويتبنى سياسة دعم من أسماهم حلفاء واشنطن، في وقت كانت بعض الفوضى تدب في صفوف هؤلاء بعدما قرر ترامب سحب الجيش الأميركي من سوريا. وإذا كان بومبيو طمأن عواصم المنطقة الحليفة بأن واشنطن لن تتخلى عن حلفائها وعن الاستمرار في ضرب تنظيم الدولة الإسلامية، وتقليص نفوذ إيران، فإن الخطاب نفسه حمله موفده هيل إلى لبنان مع فوارق أساسية.

تختلف مقاربة العواصم المعنية لسياسة واشنطن وقدرتها على التكيف مع أي........

© العنكبوت