We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

بالمَحاضِر: لماذا يتجاهل لبنان التحذيرات الدولية؟

2 1 3
18.01.2019

منذ عامين على الأقل، أي منذ انطلاق عهد الرئيس ميشال عون، بدأت التحذيرات الدولية تتزايد من المخاطر الآتية إلى لبنان من بوابتين: الفساد وتجاهل قانون العقوبات الأميركي على «حزب الله». واليوم، مع بلوغ المخاطر ذروتها، ثمة مَن يسأل: هل هناك مَن يريد إسقاط العهد وأركان الحكم الثلاثة، عون وبري والحريري، بالضربة القاضية؟ وتالياً، إسقاط المؤسسات المؤتمنين عليها... ومعها البلد برمّته؟

بين أول شباط 2018، و12 منه، زارت بعثة خبراء من صندوق النقد الدولي لبنان، في ظل تنامي المخاوف مما وصلت إليه الأزمة المالية والاقتصادية.

وبعد لقاءات مع المعنيين، ودرس المعطيات، توصَّلت هذه البعثة إلى استنتاجات حسّاسة جداً وطلبت تنفيذ مجموعة تدابير سريعاً، للحؤول دون الوصول إلى الأسوأ على المديين القصير والمتوسط لا المدى الطويل.

توقعت البعثة أن يقترب الدين العام من 180% من إجمالي الناتج المحلي مع حلول العام 2023. وقالت إنّه «في ظل السيناريو الأساسي الذي يفترض عدم إجراء إصلاحات أو زيادة في أسعار الفائدة، ستتراجع كفاية الاحتياطيات في لبنان على المدى المتوسط».

وتحدثت عن إيجابيات ربما تنجم عن حل سياسي مُحتمل في سوريا، ولكن، «في ظل التوترات في المنطقة أو وقوع حوادث أمنية، وارتفاع أسعار النفط وازدياد حاجات لبنان من التمويل، أو تباطؤ تدفقات الودائع الداخلة، ستكون هناك ضغوط على احتياطيات النقد الأجنبي».

ودعت البعثة في شكل طارئ إلى اعتماد «خطة ضبط مالي» تكون جزءاً من موازنة عامة وصفتها بأنّها «موثوق فيها». وقالت «إنّ سياسات مصرف لبنان الحالية ساهمت في الحفاظ على الاستقرار ولكنها خلقت تشوّهات سوقية».

وأشارت البعثة إلى «صدمات متنوعة يمكن أن يؤدي تحققها إلى كشف مَواطن الضعف في النظام المصرفي»، ودعت المصرف إلى اعتماد «سياسة أسعار الفائدة التقليدية بدلاً........

© العنكبوت