We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

لقاء بكركي بين مشهدين: إقليمي ومسيحي

2 5 46
18.01.2019

الدعوة إلى اللقاء الماروني جاءت في لحظة فراغ حكومي مفتوحة على أزمة اقتصادية وتهيّؤ المنطقة لمواجهة غير مسبوقة بين واشنطن وطهران، على وقع الدعوة إلى مؤتمر دولي- إقليمي في وارسو في 13 و14 شباط المقبل لحشد أوسع تحالف ضد إيران يتضمن خطوات عملية وجدول زمني لتحقيقها، الأمر الذي سيُدخِل المنطقة في مرحلة شديدة الخطورة تسبق احتمالات التوصّل إلى تسوية.

فالمشهد على مستوى المنطقة يوحي وكأنه تأسيسي الطابع وشبيه بالمنعطفات المصيرية التي يُعاد فيها تركيب الدول أو ترتيب أوضاعها من جديد، ويخطئ كلّ من يُقلل من حجم ما يُهيّأ للمنطقة أميركياً، ويبدو أنّ الأشهر الستة المقبلة ستكون حاسمة على هذا المستوى.

ومعلوم انّ الحرب أو التسوية مع إيران ستعيد هندسة الوضع في اليمن والعراق وسوريا ولبنان على أسس جديدة، ومعلوم أيضاً انّ دور «حزب الله» انتهى في سوريا، وأنّ بشار الأسد سيبقى في وضع «لا معلّق ولا مطلّق» في انتظار الاتفاق على سوريا الجديدة، ولكن بعد الانتهاء من الملف الإيراني، لأنّ اي حلّ للمنطقة يختلف بين مرحلة ما قبل التسوية مع إيران وبعدها.

ولذلك تم ترحيل كل الملفات لِما بعد الحل الإيراني، وهذا ما يفسّر الدعوة الأميركية إلى فَرملة اندفاعة التطبيع مع سوريا.

ففي كل هذا المشهد إنعقد اللقاء الماروني في بكركي في ظل مخاوف جدية من أمرين أساسيين:........

© الجمهورية